الاثنين، 23 أبريل 2018

يارب اني متعب بعروبتي / بقلم /الشاعر محمد القصاص

يا ربِّ إني مُتْعَبٌ بعروبتي
قصيدة
بقلم الشاعر الدكتور محمد القصاص

يا ربِّ إني مُتعبٌ بعروبتــــــــي  ***  زمنا وقد عمَّ الهوى أوطانــــــي
أسلَمْتُ أمري والقيادُ لخالقــــــي  ***  لله ربي القاهرِ الدَّيَّـــــــــــــــــانِ
رحماك من بطش الظلوم وحقدِهِ  ***  عمَّ الفسادُ الأرضَ والأكــــــوانِ
إني سألتُكَ أن تنيرَ بصائــــــري  ***  بالحقِّ واهدي خافقي ولسانـــــي
فارحم عبادا بائسين أصابَهُــــــم  ***  فقرٌ وبؤسٌ عاثَ في الوجـــــدان
فالكلُّ آلت للشقاءِ حياتُـــــــــــــهُ  ***  قد هجِّروا قسرا من الأوطـــــان
قد أفسد الأعداءُ جُلَّ حياتِنــــــــا  ***  فغدتْ حكايتنا بكلِّ لســــــــــــانِ
وهناك مرضى لا الدَّواءُ أفادهـم  ***  أبدا ولا أرواحُهم بأمَـــــــــــــانِ
فطعامُنا يأتي إلينا فاســـــــــــــدا  ***  ودواؤنا يا قوم بؤسٌ ثـــــــــــانِ
حكامُ يَعربَ أمعنوا بضلالِـهـــــم *** يرجون عزَّا من لدى الطُّغيـــانِ
لم يبق من بعض الرجاحَة والهدى  ***  حلما وقد زاد الأسى حرمانـــي
يا من قتلتَ الشَّعبَ دون هـــوادةٍ ***  فبأيِّ وَجْهٍ يا تُرى تَلقانــــــــــي
تعبَتْ بمِطْرَقَةِ الظَّلومِ جُسومُنــــا  ***  بين العذابِ وغضبَةِ السِّنـــــدانِ
فوعدتَنا لكنَّ وعدك كــــــــــاذبٌ  ***  من غيرِ رَيبٍ يَمَّحي بثوانـــــي
قالوا لنا زورا بأنَّ شعوبَنــــــــــا  ***  جاءَ الرَّبيعُ حياتُكمْ بأمَــــــــــانِ
فغدا يطلُّ الفجرُ بالأمل الـــــــذي  ***  قد كان في ما كان لونا قانِـــــي
تأتي من الأفقِ البعيدِ بشائـــــــــرٌ *** بغدٍ جميل مشرقُ الأركــــــــانِ
لا تشتكوا يا قومُ ظرفا عابِــــــرا  ***  أو تشتكوا بالظُّلم سَوطَ الجانــي
لكننا بتنا على ظمأٍ بنــــــــــــــــا  ***  وعذابُنا ما كان بالحُسبــــــــــانِ
الله أكبر ما عهدْتُ بأمَّتــــــــــــي  ***  جُبنا عظيما جاءَ بالخــــــــذلانِ
يا ربِّ ما الأقدارُ كيفُ يُصيبنــــا *** هذا الفناءُ وحلَّ بالإنســـــــــــانِ
فالعربُ قد هجروا الديارَ فأصبحوا *** في الكون يحيوا عيشة الحرمانِ
رحلوا بصمتِ الهاربينَ من الأذى  ***  وجدوا الجحيمَ لهم بكلِّ مكــــانِ
بئسَ الحياةُ فما تُطاقُ لساعــــــــةٍ  ***  بعد الذي قد حلَّ بالأوطــــــــانِ
ويحٌ لمن يحيا العذابَ مُخَلـــــــــدا *** ويحي سيَخْلُدُ بالهوان هوانــــي
لم يبقَ في الوطن الجريحِ عُروبـةٌ *** وغدت عروبتُنا بلا عُنــــــــوانِ
تبدو العُروبةُ للرَّدى ألعوبــــــــــةٌ *** بيد اليهودِ وملَّةِ الطَّغيـــــــــــانِ
ينضونَ أثواب الكرامةِ عنهُـــــــمُ *** والكلُّ يغدو فيها كالعريــــــــانِ
ما عاد للعربيِّ محضُ هوِيَّــــــــةٍ *** فتشرَّدَ الأعرابُ في الأكـــــوانِ
أضحى البغاثُ بأرضنا وبيوتنــــا *** يَستنسروا والكُلُ فيها يعانــــــي

مشاركة مميزة

توكل علي الله / بقلم الشاعر اشرف الكيلاني

توكل على الله للشاعر اشرف الكيلانى ان ضاقت سبل الناس  فانها      فى سبيل الله تتسع فعش ابدا فى مهايعه          فاريج ريحانها ليس ينقطع و...