الأحد، 13 أغسطس 2017

في المطعم بقلم د.المفرجي الحسيني

في المطعم
---------
اصطحب زوجته الشابة إلى أحد مطاعم المدينة، دلف من الباب الخشبي الكبير، إلى صالة المطعم، هواء الصالة مشبعاً برائحة الأثاث ورطوبة الجو، شقا طريقهما بين صفوف الموائد والكراسي والزبائن، الجالسين بعناية في مقاعدهم.
تأمل الرجل خارج المطعم من زجاج النافذة العريض. وقت الظهيرة. ورصيف الشارع أجرد إلا من شجرة سدر كبيرة ومظلة الشرطي تتوسط الساحة. صفُّ طويل من السيارات يزحف بصعوبة من شدة الازدحام وعمليات التفتيش. قالت: إنه الجحيم بعينه، هل رأيت حراً كهذا؟
أجابها وهو يبتسم: نعم في جهنم!
ابتسمت هي أيضاً، وبسطت ذراعيها على الطاولة وشرشفها الملون. وضع النادل، الخبز، ومقبلات الطعام والعصائر، في انتظار الطلب. يتحدث ويتناول بأناقة بعض المقبلات، يتفرس في وجهها، وهي تتناول المقبلات بأناقة، وتغمض عينيها عندما تشعر بلذة الطعام، خداها متوردين ووجهها طفولي.
الزبائن يتقاطرون داخل المطعم، أصوات الملاعق والصحون وأكواب الشاي تختلط مع ضجيج الزبائن ونداءاتهم بالطلبات. إلى جانبها كان يجلس رجل يبدو على استعجال، يمضغ طعامه بسرعة وينتفخ جانباً فمه بالطعام عندما يبلع طعامه يُصدر صوتاً مسموعاً.
نادى النادل، دلفا معاً إلى الباب، فتح الباب أمامها، اندفعت إلى الداخل حزمة من الضوء الأصفر لأشعة الشمس الغاربة وهواء المساء يلامس الجدران والموائد، ثم انتهى إلى زاوية المطعم.
*****
د.المفرجي الحسيني
في المطعم
العراق/بغداد13/8/2017
لا يتوفر نص بديل تلقائي.

مشاركة مميزة

توكل علي الله / بقلم الشاعر اشرف الكيلاني

توكل على الله للشاعر اشرف الكيلانى ان ضاقت سبل الناس  فانها      فى سبيل الله تتسع فعش ابدا فى مهايعه          فاريج ريحانها ليس ينقطع و...